الرئيسية أفلام معلومات عن فيلم الخلاص من شاوشانك

معلومات عن فيلم الخلاص من شاوشانك

1
2151
معلومات عن فيلم الخلاص من شاوشانك

إنه عمل سينمائى أنتج في عام 1994 ترشح لخمسة جوائز أوسكار ولجائزة الغولدن غلوب ولجائزة غرامي.و يحتل حاليًا المرتبة الأولى في تصنيف أفضل الأفلام في تاريخ السينما، ليس لقصته التي ربما شاهدناها في العديد من الأفلام السابقة التي تروي عن الحياة داخل السجون، و لكن فيلم الخلاص من شاوشانك يتميز في الرسائل الفلسفية التي يطرحها عن الولاء والوقت، في أنه كيف يصبح رجلان يقضيان عقوبة السجن المؤبد في نهاية المطاف أصدقاء.  وذلك من أجل أن ينجوا من واقعهم القاسي وكيف يأتى الأمل من قلب اليأس، وكيف إذا بقيت في مكان لفترة طويلة، حتى وإن كان المكان موحشا فقد يصبح جزءا لا يتجزأ منك ولا تستطيع الحياة من دونه، تمامًا مثل السمك في المياه.

معلومات عن فيلم الخلاص من شاوشانك

إلى ماذا يستند الخلاص من شاوشانك

يستند الفيلم إلى رواية قصيرة تحت عنوان “ريتا هيوارث والخلاص من شاوشانك” وهي للكاتب ستيفن كينج وصدرت عام 1982، وتدور أحداث الفيلم حول المحاسب “آندي دوفرين” (تيم روبنز)، والذي اتُهم ظلماً بقتل زوجته وعشيقها، وحُكم بعدها عليه بالسجن المؤبد في سجن شاوشانك. وفي داخل السجن يلتقي بالسيد إليس ريد (مورجان فريمان) وهو السجين القديم الذي يملك الكثير من العلاقات ما يمكّنه من أن يجلب الأشياء من خارج السجن بسهولة.

تدور أحداث الفيلم كلها داخل السجن (سجن شاوشانك) عدا بعض المشاهد القليلة التي مثلت خارج السجن، كما يختفي من الفيلم العنصر النسائي، ما جعل البعض يعزي عدم نجاح الفيلم جماهيرياً بسبب هذه الأمور. ولكن الحقيقة أن دارابونت نجح في تقديم فيلم جذاب للجماهير على مستوى الفكرة والصورة في آن واحد، خاصة وأنه هو كاتب السيناريو.

الخلاص من شاوشانك.. الفيلم الذي انتشر كشجرة السنديان كما وصفه فريمان1

الإيقاع الهادئ

جاء إيقاع فيلم الخلاص من شاوشانك هادئاً، واهتم سيناريو الفيلم بالتفاصيل الصغيرة، بالرغم من مشاهد العنف الواضحة في بعضها، إلا أنها جميعًا كانت محسوبة، ومن الواضح أن السيناريو لم يكن يهدف إلى تقديم فيلم ومشاهد عن التعذيب داخل السجون، أو توجيه نقد لنظام العمل في بعض المؤسسات كالسجون، ولكنه كان يهدف إلى توصيل إلى الجمهور رسالة إنسانية أعمق من ذلك، ونجح في تمرير رسالته بنعومة.

يقرأ  مسلسلات دينيز جان اكتاش

الخلاص من شاوشانك ورسالة الحرية

وهي رسالة الحرية، التي تستوجب منا أن نعيد النظر في مفهومي السجن والحرية. فالسجن يوجد داخلنا والحرية كذلك. ومن منطلق هذا الفهم نستطيع أن نرى أشياءً كثيرة ربما لا تظهر لنا للسطح من الوهلة الأولى. إن  آندي دوفريسن يتمتع بثبات انفعالي وغريب ويشعرك بأن لديه شيئاً ما يخفيه بداخله هو ما يمنحه هذا الثبات، وأحداث الفيلم تؤكد أن هذا الشيء هو قدرته على ممارسة حريته داخل السجن، فآندي هو السجين الوحيد الذي استطاع داخل السجن أن يمارس مهنته كمحاسب، وهو الوحيد أيضًا الذي كان يحرص على ممارسة هواياته دائمًا، فقد كان يقرأ ويقوم بالرسم ويستمع إلى الموسيقى. كما نجح آندي في جلب عدد من الكتب وتأسيس مكتبة من أجل تعليم المساجين.

🔗(تحليل فيلم بيروت الغربية لزياد دويري)

معلومات عن فيلم الخلاص من شاوشانك

وفي مشهد من الفيلم وكان مشهدًا معبّرًا، نجح في عقد صفقة مع أحد مسئولي السجن استطاع الحصول من خلالها على عدد من زجاجات الويسكي وقام بتوزيعها على زملائه داخل السجن، وفي مشهد آخر قام آندي بإذاعة أغنية “زواج فيجارو”  الأوبرالية الشهيرة لموتسارت، وذلك من خلال ميكروفون السجن، وهو ما أحدث أثراً كبيراً فى نفسية جميع السجناء الذين سحرتهم الأغنية، وكانوا وكأنهم يسمعون نداءً من السماء. آندي لم يكن يمارس الحرية في السجن فحسب، بل كان يمنحها للآخرين أيضاً.

ويمكنك أن تدرك في فيلم الخلاص من شاوشانك عمق فكرة الحرية عندما تتأمل موقف السجين بروكس الذىي خرج من السجن بعد أن قضى داخله خمسين عاماً من عمره. حيث قام بالتشاجر داخل السجن محتجاً على خروجه، وذلك لأنه لا يعرف ماذاحال خروجه من السجن. وبسبب عجزه عن مواصلة الحياة خارج السجن قام بلف حبل حول عنقه وشنق نفسه في الغرفة التي كان يعيش وحيدًا فيها. إن بروكس لم يمت بسبب الوحدة، أو عدم قدرته على العمل في المتجر الذي قامت إدارة السجن بتوفيره له، ولكنه قام بالانتحار لأنه اعتاد على العبودية، وعندما حصل على حريته جلب معه العبودية إلى الخارج، وذلك أن السجن كان بداخله.

يقرأ  أبطال مسلسل الأصلي

🔗(ما هي قصة الدراما الصينية الشيقة “السن الحلو” ؟)

الخلاص من شاوشانك.. الفيلم الذي انتشر كشجرة السنديان كما وصفه فريمان-ماذا تتطلب الحرية

ماذا تتطلب الحرية

في فيلم الخلاص من شاوشانك أيضًا يتأكد لنا المعنى نفسه في مشاهد أخرى، مثلاً عندما يخرج إليس ريد بعد فترة، ويعمل بنفس المتجر، ويقطن أيضًا في الغرفة نفسها ولكنه لا يقدم على الانتحار، وإن تسلل إلى داخله شيء من نفس شعور الوحدة الذي شعر به بروكس وعدم القدرة على مواصلة الحياة حرًّا، ولكن الحلم بالحرية والحياة في المكسيك الذي نقله إليه آندي كعالم جديد كان أكثر رحابة عنده، أيضًا الوعد الذى وعده إياه بالعثور على ثروة كبيرة، جعلاه يغير من تفكيره ويعدل عن فكرة الانتحار كلها.

إن الحرية تتطلب الأمل، وهو السر الذي منح آندي القدرة على استمراره في حفر نفق في الجدار لمدة وصلت إلى سبع عشرة عاماً، ويعبر ماسورة مجاري يبلغ طولها 450 متراً قبل أن يسترد حريته في مشهد رائع ومعبّر، ويصور المشهد آندي وهو يصرخ من الفرحة وكأنه عدّاء وصل إلى خط نهاية السباق.

🔗(قصة مسلسل حريم السلطان)

الخلاص من شاوشانك والرموز البسيطة

الخلاص من شاوشانك والرموز البسيطة

إن الفيلم لا يخلو من بعض الرموز البسيطة والتي تحمل مغزى ومعنى كبيرين، مثل عدم مقدرة الطائر الذي قام بروكس بإطلاقه على الطيران بعد أن اعتاد الحبس. أيضًا وختيار آندي صورة ريتا هيوارث كي يخفي بها النفق، وذلك كان إشارة إلى فكرة الخلاص من خلال الفن، وهي أيضًا تأتى كتأويل مقابل لقراءة أخرى دينية كانت تستند إلى فكرة الخلاص المسيحية.

والحقيقة أن جلب الأعمال الفنية داخل كادر شاوشانك الصارم، المحمل بقدر  كبير من الروح غير الإنساني، أضفى على المشاهد شيئاً من الشاعرية، وكشف عن الأبعاد الإنسانية والروحية لدى المساجين. وضح ذلك في اندماجهم مع هذه الأعمال، وحالة السحر التي كانت تأخذهم وكأنهم منومون مغناطيسياً، خاصة فى المشهد الذى يصور سماعهم لموسيقى زواج فيجارو، ومشهد الفرجة على أحد أفلام ريتا هيوارث. كما أن مشهد تحميل الكتب وتكوين مكتبة فى داخل السجن للمساجين، إنما يشير إلى حفر نفق جديد للتحرر من عبودية شاوشانك. ما يعنى أن الفنون والآداب هي بمثابة أنفاق يصنعها الإنسان في وعيه للتحرر من السجن، أى سجن، سجن العادة أو الرتابة أو النظام الفاسد الذى يريد أن يمتص رحيق إنسانيته.

يقرأ  قصة مسلسل الزند ذئب العاصي

ولعل القيمة الكبرى، التي يمكن أن يستمدها المشاهد من كفاح آندي من أجل الخلاص من شاوشانك، إنما تكمن في أنه عندما حلم بالحرية لم ينتظر لحظة التحرر، ولكن كان يمارس حريته أثناء البحث عنها، أو بعبارة أخرى، إنه كان واعياً بحريته الفطرية كإنسان، ومن ثم كان يتصرف، من منطلق هذا الوعى، بحرية على أى نحو من الأنحاء.

تبقى مسألة الظلم كأساس مهم في طلب السعي نحو التحرر. فالذي يميز آندي عن باقي السجناء أنه دخل شاوشانك بسبب جريمة لم يرتكبها، ليس هذا فحسب، بل إنه ظُلم مرتين، مرة من قبل زوجته التي خانته مع آخر، ومرة من قبل سلطة القضاء التي حكمت عليه بالسجن المؤبد على جريمة كان بريئاً منها.  فالشعور بالظلم إذا استحوذ على إنسان يعي معنى الحرية، فإنه يكون بلا شك دافعاً قوياً لحثه عل السعي نحو التحرر.

يعتبر مشهد النهاية واحداً من المشاهد البديعة، والأكثر دلالة. وفيه ينجح ريد فى الوصول إلى الصخرة التى ترك له تحتها آندي رسالة ومبلغاً من المال حتى يمكنه الوصول إليه. وينجح بالفعل ريد فى لقاء آندي على أحد الشواطئ المكسيكية ليبدآ حياةً جديدة، فى لقطة عامة يذوبان فيها فوق رمال الشاطئ، فى إشارة إلى انتصار الإرادة، والرغبة فى التحرر، وأن السجين لا يستطيع أن يحرر الآخرين إلا إذا نجح في تحرير نفسه أولاً.

5/5 - (1 صوت واحد)

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول