ذات صلة

جمع

الأبراج اليومية

الرئيسيةأخبارالأبراج اليومية

منذ فجر الحضارة، سعى الإنسان لفهم مكانه في الكون وكيف تؤثر عليه الظواهر الطبيعية. وقد لعبت النجوم دورا هاما في هذا المسعى، فظهر علم التنجيم وفُتحت أبواب التنبؤات ومعرفة المصائر بناء على مواقع الأجرام السماوية.

في هذا المقال، سنغوص في عالم الأبراج، وسنتعرف على مفهومها وأنواعها وتاريخها، كما سنناقش مدى صحتها ودورها في حياة الناس.

 

ما هي الأبراج؟

الأبراج هي تقسيمات وهمية للسماء الليلية، تُستخدم في علم التنجيم. ويتم تقسيمها إلى 12 قسما، كل قسم يُسمى برجا، وله اسم ورمز خاص به. وترتبط كلّ برج بعلامة فلكية محددة، وتُشير إلى الفترة الزمنية التي كانت فيها الشمس في تلك العلامة الفلكية عند ولادة الشخص.

وتبدأ رحلة الشمس في دائرة البروج من برج الحمل في 21 مارس، وتنتقل من برج لآخر كل شهر تقريبا، حتى تختتم دورتها في برج الحوت في 20 فبراير.

الأبراج اليومية

علم التنجيم والأبراج

يرتبط مفهوم الأبراج ارتباطا وثيقا بعلم التنجيم، وهو نظام يعتقد بوجود علاقة بين حركة النجوم ومصائر البشر.

يُقسّم المنجمون السنة إلى 12 برجا، ولكل برج خصائص صفات معينة بناء على موقعه في دائرة البروج وتأثير الكواكب عليه. ويفترض علم التنجيم أن تاريخ ميلاد الشخص وبرجه الشمسي يؤثران على شخصيته ومسار حياته.

 

تاريخ الأبراج اليومية: رحلة الأبراج اليومية عبر الزمن من السومريين إلى التطبيقات الحديثة

  1. العصور القديمة: السومريون:

يُعتقد أنهم أول من ربطوا بين حركة الكواكب والنجوم ومصائر البشر. قسّموا السنة إلى 12 شهرا، وخصصوا لكل شهر برجا معينا.

استخدموا هذه المعرفة لتقديم تنبؤات عامة حول الأحداث القادمة.

يقرأ  من هو صاحب شركة تيك توك

 

  1. الحضارات القديمة الأخرى:

اعتمدت حضارات مثل البابليين والمصريين والإغريق على أفكار السومريين، وطوروها مع مرور الوقت. ظهرت مفاهيم مثل ال horoscopes، التي كانت عبارة عن رسومات توضح مواقع الكواكب والنجوم في وقت معين، وتستخدم لتقديم توقعات شخصية أكثر.

 

  1. العصور الوسطى: ازدهار علم التنجيم:

خلال هذه الفترة، حظي علم التنجيم بشعبية كبيرة وتأثير واسع النطاق في مختلف المجالات، بما في ذلك الطب والسياسة والحياة اليومية.

كان المنجمون يُستشارون بانتظام لتقديم تنبؤات حول المستقبل، بما في ذلك الأحداث الشخصية والعامة.

 

  1. عصر النهضة: انتشار الطباعة:

ساهمت ثورة الطباعة في انتشار المعرفة الفلكية وتوسيع نطاق الوصول إلى قراءات التنجيم. ظهرت أولى المنشورات التي تتضمن توقعات الأبراج اليومية، والتي لاقت رواجا كبيرا بين عامة الناس.

 

  1. العصر الحديث: التنجيم في العصر الرقمي:

مع ظهور الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة، أصبحت قراءة الأبراج اليومية أكثر سهولة وانتشارا. يمكن العثور عليها الآن في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية وحتى التطبيقات على الهواتف الذكية. وتتنوع تنسيقات ومصادر قراءات الأبراج اليومية، من تنبؤات عامة إلى تحليلات مفصلة بناء على الخارطة الفلكية الشخصية.

 

  1. الأبراج في الوقت الحالي 

لا تزال فكرة الأبراج تحظى بشعبية كبيرة في مختلف أنحاء العالم، حيث يعتمد الكثيرون على قراءات الأبراج اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية لمعرفة توقعاتهم في الحب والعمل والصحة وغيرها من مجالات الحياة.

ومع ذلك، يرى العديد من العلماء أن علم التنجيم لا أساس له من الصحة العلمية، وأن ربط صفات الشخصية ومصائر البشر بحركة النجوم أمر غير منطقي.

 

ماهي آلية تنبؤات المنجمين؟ 

تختلف أساليب المنجمين وتفسيراتهم للظواهر الفلكية، ولا يوجد منهج علمي موحد للتنجيم. يعتمد المنجمون في تنبؤاتهم على مجموعة من العوامل، تشمل:

  1. مواقع الكواكب والنجوم:

يُراقب المنجمون حركة الكواكب والنجوم في السماء، ويحددون مواقعها بالنسبة لبعضها البعض، وبالنسبة للأبراج.

يعتقدون أن هذه المواقع تؤثر على طاقة الأشخاص والأحداث على الأرض.

يقرأ  وفاة ناهد فريد شوقي

 

  1. الخارطة الفلكية:

تُعد الخارطة الفلكية بمثابة بصمة فلكية للشخص، حيث تُرسم بناء على تاريخ ميلاده وموقعه الجغرافي. تظهر الخارطة مواقع الكواكب والنجوم في لحظة ميلاد الشخص، وتُستخدم لتحديد برج الشخص وخصائصه، وتوقعات حياته.

 

  1. الجوانب الفلكية:

تُشير الجوانب الفلكية إلى الزوايا التي تُشكلها الكواكب مع بعضها البعض. يُعتقد أن هذه الجوانب تُؤثر على تفاعل الطاقات، وتُحدد مجريات الأحداث.

 

  1. النماذج الفلكية:

يستخدم المنجمون النماذج الفلكية لتفسير حركة الكواكب والتنبؤ بمستقبلها. تشمل هذه النماذج أنماطا رياضية ومعقدة تُحلل مسارات الكواكب وتفاعلاتها.

 

  1. التأثيرات الكونية:

يعتقد بعض المنجمين أن الظواهر الكونية، مثل كسوف الشمس وخسوف القمر، تُؤثر على الأحداث على الأرض. ويُدرسون هذه الظواهر لتحديد توقعاتهم.

 

تواريخ الأبراج اليومية

تبدأ السنة الفلكية من برج الحمل في 21 مارس وتنتهي في برج الحوت في 20 فبراير.

فيما يلي قائمة تواريخ الأبراج:

  1. الحمل: 21 مارس – 19 أبريل
  2. الثور: 20 أبريل – 20 مايو
  3. الجوزاء: 21 مايو – 20 يونيو
  4. السرطان: 21 يونيو – 22 يوليو
  5. الأسد: 23 يوليو – 22 أغسطس
  6. العذراء: 23 أغسطس – 22 سبتمبر
  7. الميزان: 23 سبتمبر – 22 أكتوبر
  8. العقرب: 23 أكتوبر – 21 نوفمبر
  9. القوس: 22 نوفمبر – 21 ديسمبر
  10. الجدي: 22 ديسمبر – 19 يناير
  11. الدلو: 20 يناير – 18 فبراير
  12. الحوت: 19 فبراير – 20 مارس

 

صحة التنجيم والتنبؤات: وجهة نظر علمية

لا يوجد دليل علمي يدعم صحة التنجيم أو تنبؤاته. يعتبره العلماء علما زائفا لأسباب رئيسية وهي:

  1. غياب الأدلة التجريبية: لم يتمكن أي دراسة علمية من إثبات صحة التنبؤات الفلكية.
  2. عدم قابلية التكرار: تختلف توقعات المنجمين حول نفس الحدث، مما يجعلها غير قابلة للاختبار أو التكرار.
  3. التأثير البشري: تتأثر توقعات المنجمين بعوامل ذاتية مثل تحيزاتهم ومعتقداتهم، مما يجعلها غير موثوقة.
  4. غموض اللغة: تستخدم توقعات التنجيم لغة غامضة قابلة للتفسير بطرق مختلفة، مما يجعلها غير قابلة للتحقق من صحتها.
يقرأ  جدول رجيم الديتوكس

 

موقف العلوم من التنجيم والتنبؤات

  1. الجمعية الأمريكية للفلك: تصرح بأن “لا يوجد دليل علمي يدعم صحة أي شكل من أشكال التنجيم”.
  2. الأكاديمية الوطنية للعلوم: تؤكد أن “التنجيم ليس علما”.

 

مخاطر الاعتماد على التنجيم

  1. الشعور بالقلق والاكتئاب: قد تؤدي توقعات التنجيم السلبية إلى الشعور بالقلق والاكتئاب، خاصة إذا شعر الشخص أنّه لا يستطيع التحكم في مصيره.
  2. فقدان الثقة بالنفس: قد تُضعف توقعات التنجيم الثقة بالنفس وتُقلل من دافع الشخص لتحقيق أهدافه.
  3. الإدمان: قد يُصبح بعض الأشخاص مدمنين على التنجيم، مما قد يُعيق قدرتهم على اتخاذ القرارات بأنفسهم.
  4. مشاكل في التواصل: قد تؤدي توقعات التنجيم إلى سوء فهم والخلافات بين الأشخاص في العلاقات.
  5. التلاعب بالعواطف: قد يستخدم بعض الأشخاص التنجيم للتلاعب بمشاعر الآخرين واستغلالهم.
  6. توقع السلوكيات: قد يتوقع الأشخاص من شركائهم التصرف بناء على علاماتهم الفلكية، مما قد يُسبب الإحباط ويُعيق العلاقات.
  7. إهدار المال: تنفق مبالغ كبيرة على استشارات التنجيم ومنتجاته، مثل الكتب والتطبيقات والتمائم.
  8. الوقوع في الاحتيال: قد يستغل بعض المنجمين رغبة الناس في معرفة المستقبل لخداعهم والنصب عليهم.
  9. التأثير على القرارات المالية: قد يتخذ الناس قرارات مالية خاطئة بناء على نصائح التنجيم، مما قد يُعرضهم لمخاطر مالية.
  10. نشر الأفكار الخاطئة: يُساهم التنجيم في نشر المعتقدات الخاطئة والأفكار غير العلمية.
  11. الترويج للتمييز: قد يُستخدم التنجيم لتبرير التمييز ضد الأفراد أو المجموعات بناء على علاماتهم الفلكية.
  12. إعاقة التقدم العلمي: يُصرف التركيز عن البحث العلمي والتفكير المنطقي لصالح التفسيرات غير العلمية للتنجيم.

الأبراج اليومية

بدائل للتنجيم

  1. الاستشارة النفسية: تقدم المشورة والدعم لحل المشكلات الشخصية.
  2. التوجيه المهني: يساعد في اختيار المسار المهني المناسب.
  3. كتب التطوير الذاتي: تُقدم نصائح لتحسين حياة الفرد.

 

الختام 

ختاما، تبقى الأبراج اليومية ظاهرة ثقافية واجتماعية تُثير الجدل وتشغل حيزا هاما في حياة العديد من الناس. وبينما يؤمن البعض بصحتها ويجدون فيها إرشادا وتوجيها، يرفضها البعض الآخر ويعتبرها علما زائفا.

مهما كانت وجهة نظرك، من المهم أن تُدرك أن الأبراج ليست علما دقيقا، وأن قراراتك ومصيرك بيدك أنت وحدك.

Rate this post

مسلسل محقق فذ (True Detective)

في عالم المسلسلات التلفزيونية، يبرز مسلسل True Detective ("محقق...

برج المنى

في سماء إمارة الشارقة، يتربع برج المنى شامخا كتحفة...

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

المادة السابقة
المقالة القادمة
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول