ذات صلة

جمع

القرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية

الرئيسيةأخبارالقرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية

منذ فجر الإسلام، أنار القرآن الكريم دروب البشرية، ليُصبح بوصلة تُرشدهم نحو الحق والخير والعدل. فهو كلام الله تعالى، المُنزّل على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، بلسان عربي مبين، بواسطة الوحي جبريل عليه السلام.

يُعدّ القرآن الكريم المصدر الأول والأعظم للشريعة الإسلامية، فهو شاملٌ لجميع جوانب الحياة، من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات والأحكام. وهذا المقال سيتناول موضوعا عظيما، وهو: القرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية.

يُعدّ القرآن الكريم المصدر الأول والأعظم للشريعة الإسلامية، فهو كلام الله تعالى المنزل على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، المُتعبّد بتلاوته، المنقول بالتواتر كتابة ومشافهة جيلا عن جيل، المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس، المحفوظ من أي تغيير أو تبديل، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

 

مفهوم الشريعة الإسلامية

الشريعة الإسلامية هي مجموعة القواعد والأحكام التي تنظم حياة المسلم في جميع جوانبها، تشمل العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق والقضاء والسياسة وغيرها

 

أهمية القرآن الكريم كمصدر للتشريع والشريعة الاسلامية

  1. كلام الله تعالى: فهو كلام الله تعالى المُوحى به إلى نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم من غير واسطة، ليكون معجزة له، وهدى ورحمة للعالمين.
  2. الحفظ من الضياع: تعهد الله تعالى بحفظه من التغيير والتبديل، فقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].
  3. الإعجاز: تميز القرآن الكريم بإعجازه اللغوي والبلاغي والعلمي، ممّا يدلّ على صحة كونه كلام الله تعالى.
  4. شُموله: تضمن القرآن الكريم أحكاما شاملة لجميع جوانب الحياة، من العبادات والمعاملات والأخلاق والسياسة والقضاء وغيرها.
  5. خلوده: إنّ أحكام القرآن الكريم خالدةٌ لا تتغير بتغير الزمان والمكان، لقوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْشَدُونَ﴾ [الأحكام: 9].
يقرأ  أدلة عملية حول التسميات التوضيحية على انستقرام لتحسين المنشورات والقصص

 

خصائص القرآن الكريم كمصدر للتشريع

  1. الوضوح: 

تميزت آيات القرآن الكريم بالوضوح والسّهولة، ففهمها سهلٌ على جميع الناس، لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُتَذَكِّرٍ﴾ [القمر: 32].

 

  1. الإيجاز: 

تميز القرآن الكريم بالإيجاز والإجمال، مع دقة المعنى وشموله، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِتُفَسِّرَ لَهُمْ أَحْدِيثَهُمْ بَلْ هُدى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النحل: 89].

 

  1. العلمية: 

تضمن القرآن الكريم حقائق علمية مُذهلة لم تكن معروفة في زمن نزوله، ممّا يدلّ على علم الله تعالى المُحيط.

 

  1. العدل: 

تميزت أحكام القرآن الكريم بالعدل والإنصاف، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ عَظَّاتٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [النحل: 90].

 

  1. الواقعية: 

تميزت أحكام القرآن الكريم بالواقعية ومراعاة للفطرة الإنسانية، لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ حَرَجٍ فِي دِينِكُمْ﴾ [الحج: 78].

 

لماذا القرآن الكريم هو المصدر الأول للشريعة الإسلامية؟

يُعدّ القرآن الكريم المصدر الأول للشريعة الإسلامية لأسبابٍ عديدة، منها:

  1. كلام الله تعالى:

يُعدّ القرآن الكريم كلام الله تعالى المُنزّل على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، بلسان عربي مبين، بواسطة الوحي جبريل عليه السلام، ليكون هداية للبشرية جمعاء، وبوصلة تنير دروبهم نحو الحق والخير والعدل.

 

  1. حفظ الله للقرآن الكريم:

تعهد الله تعالى بحفظ القرآن الكريم من التحريف والتبديل، فقال تعالى: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” (الحجر: 9).

 

  1. إعجاز القرآن الكريم:

يتميز القرآن الكريم بإعجازه اللغوي والبلاغي، ممّا يدلّ على عظم قدره وكونه كلام الله تعالى.

 

  1. شمولية القرآن الكريم:

تناول القرآن الكريم كافة جوانب الحياة، من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات والأحكام، ممّا يجعله مصدرا شاملا للتشريع الإسلامي.

 

  1. وضوح النصوص القرآنية:

تتميز نصوص القرآن الكريم بالوضوح والبلاغة، ممّا يسهل فهمها وتطبيقها.

يقرأ  علاج التهاب المهبل والحكة في البيت

 

  1. ثبات النصوص القرآنية:

لم تتغير نصوص القرآن الكريم منذ نزولها، ممّا يجعلها مصدرا موثوقا به للتشريع الإسلامي.

 

  1. إجماع المسلمين على حجية القرآن الكريم:

أجمع المسلمون على أنّ القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، وأنّه المصدر الأول للتشريع الإسلامي.

 

  1. كفاية القرآن الكريم:

يُعدّ القرآن الكريم كافيا لبيان جميع أحكام الشريعة الإسلامية، فلا حاجة إلى مصدرٍ آخر للتشريع.

 

  1. خلود القرآن الكريم:

يُعدّ القرآن الكريم خالدا باقيا إلى يوم القيامة، ممّا يجعله مصدرا دائما للتشريع الإسلامي.

 

  1. نورانية القرآن الكريم:

يُنير القرآن الكريم قلوب المؤمنين، ويُرشدهم إلى الصراط المستقيم، ويُسعدهم في الدنيا والآخرة.

 

وبالإضافة إلى ما سبق، فإنّ القرآن الكريم يتميز بخصائص أخرى تجعله المصدر الأول للشريعة الإسلامية، منها:

  1. العدل:

تُقوم أحكام الشريعة الإسلامية على العدل والمساواة بين جميع الناس، دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين.

 

  1. الرحمة:

تُراعي أحكام الشريعة الإسلامية مصالح الناس وسعادتهم، وتُجنّبهم الضرر والمشقة.

 

  1. الواقعية:

تُناسب أحكام الشريعة الإسلامية فطرة الإنسان وظروفه، وتُمكنّه من العيش حياة كريمة فاضلة.

 

  1. الاستمرارية:

تُعدّ أحكام الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ولا تتغير بتغيّر العصور والأحوال.

 

تفاسير القرآن الكريم 

لِفهم أحكام القرآن الكريم وتطبيقها بشكلٍ صحيح، لا بدّ من اللجوء إلى تفسيره. وقد اهتمّ المسلمون بتفسير القرآن الكريم منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وظهرت العديد من مدارس التفسير، منها:

  1. تفسير الصحابة:

يُعدّ تفسير الصحابة من أهمّ مصادر التفسير، لما تمتعوا به من علمٍ وفهمٍ لمعاني القرآن الكريم.

 

  1. تفسير التابعين:

هم جيلٌ تلا الصحابة، وقد اتّبعوا في تفسيرهِم منهجَ الصحابة.

 

  1. تفسير المذاهب الفقهية:

قام أئمة المذاهب الفقهية بتفسير القرآن الكريم من منظور فقهيّ، واستنباط الأحكام الشرعية منه.

 

  1. التفاسير العصرية:

ظهرت في العصور الحديثة تفاسيرٌ عصريةٌ تُراعي ظروف العصر واحتياجاته.

يقرأ  كمبيوتر محمول لممارسة الألعاب طراز X16 و X18 من Alienware

القرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية

علوم القرآن الكريم

تُعدّ علوم القرآن الكريم من العلوم الإسلامية التي تُعنى بدراسة القرآن الكريم من حيث لفظه ومعناه، ومن هذه العلوم:

  1. علم النحو: يُعنى بدراسة قواعد اللغة العربية التي بُني عليها القرآن الكريم.
  2. علم الصرف: يُعنى بدراسة أصول الكلمات العربية وتغيّراتها.
  3. علم المعاني: يُعنى بدراسة معاني الكلمات العربية في القرآن الكريم.
  4. علم البيان: يُعنى بدراسة أساليب البيان في القرآن الكريم، مثل الاستعارة والكناية والتشبيه.
  5. علم البديع: يُعنى بدراسة المحسنات البديعية في القرآن الكريم، مثل الجناس والتضاد والمقابلة.

 

ماهي مصادر التشريع في الإسلام

تتنوع مصادر التشريع في الإسلام، وتشمل:

  1. القرآن الكريم:

يُعدّ القرآن الكريم المصدر الأول والأعظم للشريعة الإسلامية.

 

  1. السنة النبوية:

تُعدّ السنة النبوية المصدر الثاني للشريعة الإسلامية، وهي أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، وهي مُفسّرةٌ للقرآن الكريم، وبيّنةٌ لأحكامه.

 

  1. الإجماع:

هو اتفاق جميع علماء المسلمين في عصرٍ ما على مسألةٍ من مسائل الدين، ويُعدّ دليلا شرعيا قطعيا.

 

  1. القياس:

هو استنباط حكمٍ شرعيٍّ من حكمٍ شرعيٍّ آخرَ ثبتَ دليلهُ، بجامعٍ بينهما.

 

  1. المصادر الأخرى:

هناك مصادرُ تشريعيةٌ أخرى تُكمّل المصادرَ الأربعةَ المذكورةَ أعلاه، منها:

  1. الاستدلال: هو استخدام العقل لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها.
  2. الاستحسان: هو تفضيل رأيٍ على رأيٍ آخرَ في مسألةٍ اجتهاديةٍ، مع مراعاة المصلحة.
  3. العرف: هو عادةٌ جاريةٌ بين الناسِ، تُخالفُ أصلا شرعيا، لكنّها تُراعى عند تعارضها مع المصلحة العامة.

 

مصدر التشريع الإسلامي عند السنة والشيعة

  1. مذاهب أهل السنة والجماعة:

تعتمد المذاهبُ الأربعةُ (الحنفيّ، والمالكيّ، والشافعيّ، والحنبليّ) على المصادرِ الأربعةِ المذكورةِ أعلاهِ، مع اختلافاتٍ طفيفةٍ في بعضِ التفاصيلِ.

 

  1. مذهب الشيعة:

يعتمدُ مذهبُ الشيعةِ على القرآنِ الكريمِ، والسنةِ النبويةِ، والأحاديثِ المنسوبةِ إلى الأئمةِ المعصومينَ، والعقل.

القرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية

الختام 

ختاما، لا يسعنا إلا أن نقول أنّ القرآن الكريم هو نورٌ يهدي ونبراسٌ ينير دروب المسلمين في شتّى بقاع الأرض. فهو دستورٌ للحياة، ومنبعٌ للعدل والرحمة، وهدايةٌ للبشرية جمعاء نحو الصراط المستقيم.

فليكن القرآن الكريم نصب أعيننا، ونسعى جاهدين لفهمه وتطبيقه في حياتنا، لكي ننال رضى الله تعالى والفوز في الدنيا والآخرة

Rate this post

مسلسل محقق فذ (True Detective)

في عالم المسلسلات التلفزيونية، يبرز مسلسل True Detective ("محقق...

برج المنى

في سماء إمارة الشارقة، يتربع برج المنى شامخا كتحفة...

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

المادة السابقة
المقالة القادمة
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول